ميرزا حسين النوري الطبرسي

250

خاتمة المستدرك

عن أبيه ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي معاذ السّدي ، عن أبي أراكة ، قال : صلَّيت خلف أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) الفجر في مسجدكم هذا على يمينه وكان عليه ( عليه السّلام ) كآبة ، ومكث حتّى طلعت الشّمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح وليس هو على ما هو اليوم ، ثمّ أقبل على النّاس فقال : أما والله لقد كان أصحاب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وهم يكابدون هذا اللَّيل ، يراوحون بين جباههم وركبهم ، كأنّ زفير النّار في آذانهم ، فإذا أصبحوا أصبحوا غبراً صفراً ، بين أعينهم شبه ركب المعزى ، فإذا ذُكر الله مادوا كما يميد الشّجر في يوم الرّيح وانهملت أعينهم حتى تبتل ثيابهم ، قال : ثمّ نهض وهو يقول : فكأنّما بات القوم غافلين ، ثمّ لم ير مفتراً حتى كان من أمر ابن ملجم لعنه الله ما كان « 1 » . وهذا الخبر موجود في الكافي « 2 » والنهج « 3 » وغيرهما . وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : عن محمّد بن سنان ، عن أبي عمّار صاحب الأكسية « 4 » ، عن البريدي « 5 » ، عن أبي أراكة ، قال : سمعت عليّاً ( عليه السّلام ) يقول : إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا عن المنطق ، وأنّهم لفصحاء ، عقلاء الباء ، نبلاء ، يستبقون إليه بالأعمال الزّاكية ، لا يستكثرون له الكثير ، ولا يرضون له القليل ، يرون أنفسهم أنّهم شرار ،

--> « 1 » أمالي المفيد : 196 / 30 ، بتفاوت يسير . « 2 » أُصول الكافي 2 : 185 / 22 ، مع اختلاف في السند والمتن . « 3 » نهج البلاغة ( شرح ابن أبي الحديد ) 7 : 77 خطبة رقم 96 مع اختلاف يسير . « 4 » في المصدر : ( بيّاع الأكيسة ) . « 5 » في المصدر : ( الزيدي ) .